الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

162

نفحات القرآن

4 - « أَلَا إِنَّ للَّهِ مَنْ فِى السَّماواتِ وَمَنْ فِى الْأَرْضِ وَما يَتّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ » . ( يونس / 66 ) 5 - « وَمَا يَتَّبِعُ أَكثَرُهُمْ إِلَّا ظَنّاً إِنَّ الظَّنَّ لَايُغْنِى مِنَ الحَقِّ شَيئاً إِنَّ اللَّهَ عَليمٌ بِمَا يَفعَلُونَ » . ( يونس / 36 ) 6 - « إِنْ هِىَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُم وَآباؤُكُمْ مَّا أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَنَّ وَما تَهوى الأَنْفُسُ » . ( النجم / 23 ) 7 - « أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُم هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَّعِىَ وذِكْرُ مَنْ قَبْلِى بَل أَكْثَرُهُمْ لَايَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُم مُّعْرِضُونَ » . ( الأنبياء / 24 ) شرح المفردات : « الظنّ » : يعني - كما يقول الراغب في المفردات - : الحالة الحاصلة من ملاحظة علامة شيء ، فإنّ قوى صار علماً وإن كان ضعيفاً فإنّه لا يتجاوز حدّ الوهم ، وأمّا ابن منظور فإنّه يقول في لسان العرب : يستعمل الظنّ بمعنى الشكّ واليقين كليهما إلّاأنّه ليس اليقين الحاصل بالنظر بل بالتدبّر ، وأمّا الحاصل عن طريق المشاهدة فإنّه يطلق عليه ب ( العلم ) . ويقول ابن الأثير في النهاية : إنّ الظنّ يستعمل تارةً بمعنى العلم وأخرى بمعنى الشكّ وتارةً بمعنى التهمة . وقد استعمل هذا اللفظ في آيات البحث بمعنى الأوهام الواهية وعديمة الأساس ( الآيات نفسها تتضمّن قرائن على هذا المعنى وستتمّ الإشارة إليها ) . « خرْص » : على وزن ( غرْس ) يعني كما يقول صاحب ( صحاح اللغة ) تخمين وزن التمر الذي يحصل من رطب النخيل ، كما أورد الراغب هذا المضمون في مفرداته . ثمّ أطلق على كلّ حدس وتخمين وبما أنّهما لا يصيبان دائماً ، فإنّه استعمل بمعنى الكذب أيضاً ، وهذا اللفظ يطلق في الأساس على كلّ ظنّ لا أساس راسخ له . كما أنّ هناك معانٍ أخرى لمشتقّاته مثل ( الرمح ) ( الحلقة ) و ( الحوض الكبير الذي يكون